الى متى سوف يظل المدنين في إقليم دار فور يعانون والمجتمع الدولي يلزم الصمت

نشره youtndarfour يوم جمع, 2008-02-29 08:39.

ى متى سوف يظل المدنين في إقليم دار فور يعانون والمجتمع الدولي يلزم الصمت


إلى متى ؟ لا أدرى ومنذ انفجر الوضع المأساوي في إقليم دار فور , وسكان إقليم دار فور يعانون , وما زالوا يعانون , ليس لسبب سوى أنهم وجدوا في إقليم دار فور , فهم الذين اكتووا وما زالوا يكتوون بنيران طرفي النزاع في الإقليم.

سكان إقليم دار فور هم الذين يدفعون الثمن غاليا في هذه المعمعة الذين ليس لهم فيها جمل ولا ناقة حيث تزهق أرواحهم وأزهقت – وتحرق قراهم وحرقت- يقتل أطفالهم وكم من طفل بريء حرم من عمره – تغتصب نسائهم وكم من فتاة اغتصبت – نهبت أموالهم ومازال المجرمون ينهبون – شردوا قسريا من ديارهم و داخل دار فور وما زالوا يشردون – فضلا عن مئات ألاف من السكان لجئوا إلى شرق تشاد كلا جئيين ...الخ . كل تلك الأسى عانى منها سكان إقليم دار فور بل ومازالوا يعانون , وإثناء تصفحي للأخبار اليومية عن السودان وعن أزمة إقليم دار فور المستفحلة بصورة خاصة استوقفتني قصة مأساوية لأم من غرب دار فور , فقدت هذه الأم المغلوب على أمرها جل أبناءها الستة ولم يتبقى لها سوى طفل رضيع غض الأظافر بريء لا يدرى ما يدور حوله فقد عاش أول أيامه في الدنيا تحت أصوات الدبابات وطقطقات الرصاص , ومشاهدة الجثث والجرحى ...الخ

حيث حاولت الأم مرارا وتكرار أن تحكى ما حدث لها من ماسي ولكن الدموع كان يزرف غزيرا من عينها ومن غير أن تشعر به , حيث وصفت الام المشهد المأساوي التي من خلالها فقدت جل ابنأئها الستة على هذا النحو : ( هاجم اناس مسلحون مدججون بالأسلحة الثقيلة والخفيفة قريتها النائية والتى تقع بغرب دارفور , حيث كان الهجوم وحشيا وضاريا حيث تشتت الابناء الستة من هول وفظاعة الهجمات , ومنذ ذلك الحين لم تلتقي بهم حتى الان ) هذه القصة عبارة عن نموذج مصغر من بين ألاف القصص والأسى المشابهة التى يعانى منها سكان دارفور منذ ان اندلع التمرد منذ مايقارب اربعة سنوات مضت فى دارفور المنطقة الواقعة فى غرب السودان .

والان اهل اقليم دارفور يتسألون الى متى سوف يستمر هذا السيناريوا ؟ والمجتمع الدولى يغض الطرف عنهم تماما فى زمن اختطلت فيه المفاهيم ,وفى ظل منظمات دولية واقليمية معنية بحقوق الانسان فى العالم , حيث لم يعد للمجتمع الدولى اى ضمير او رأفة أو شفقة او إنسانية تجاه سكان اقليم دار فور وكأنهم كائنات حية من نوع اخر غير البشر . اما عن أطراف النزاع ( الحكومة والمعارضة الدار فورية المسلحة ) فهم يسعون من اجل الكسب العسكري حتى ولو كان ذلك على حساب أرواح المدنين العزل .

ففي بضعة أيام مضت وقعت معارك ضارية وهجمات مسلحة بين أطراف النزاع في غرب دار فور , وبالتحديد في مناطق سربا وأبو صليعة وأبو سروج , وجبل مون أخيرا , حيث راح ضحية هذه العمليات العسكرية عشرات المئات من المدنيين العزل , فضلا عن القرى التي أحرقت وممتلكات المواطنين التي نهبت , والمدنين الذين شردوا من ديارهم إلى داخل دار فور قسريا فضلا عن عشرات ألاف من المدنين عبروا الحدود إلى شرق تشاد .

والسؤال الذي يدور في مخيلتي وبعد كل تلك الإحداث المأساوية التي يشهدها أهل دار فور .

ما ذنب أولئك الأطفال الذين يعيشون في ظروف بالغة التعقيد ؟ حيث أنهم يسيرون مسافات طويلة وهم حفاة وعراة يعانون من قساوةالمناخ هربا من القتال مما أنهكت أجسامهم النحيلة , وحرموا من النوم أياما وليال .

ما ذنب النساء والفتيات اللآواتى تعرضن ويتعرضن للاغتصاب يوميا , حيث انتهكت حرماتهم من قبل أفراد يفتقرون الى الوازع الديني والضمير الانسانى ؟

ما ذنب الشيوخ الركع والأطفال الرضع ؟

ما ذنب أولئك جميعا وعلى عاتق من تقع المسئولية ؟ هل على عاتق المتمردين الذين اعتدوا على مقدرات الوطن وأصبحوا خناجر مسمومة في خاصرة السودان ؟ ام على عاتق الحكومة السودانية والتي كان ينبغي لها ان لا تلجأ إلى الحل العسكري والامنى لأن العنف لا يولد إلا عنفا مضادا ؟ أم تقع المسئولية على عاتق المجتمع الدولي الممثلة في ألا مم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية والجامعة العربية والاتحاد الافريقى ...الخ ؟

إن المسئولية الحقيقية يتحملها أولا وأخرا أطراف النزاع في إقليم دار فور .

والان بعد ان فشلت كل المحاولات اليائسة التى سعت الى ايجاد حل سلمى يخرج اهل دارفور من المحنة والمعاناة الانسانية ابتداء من مفاوضات ابشى ومرورا بانجمينا وابوجا وانتهاء بسرت الليبية , بعد كل تلك المحاولات كان من حق ابناء دارفور المكتوين بنيران النزاع ان يعتقدوا ان ايجاد حل جذري لمحنتهم بعيد المنال , وذلك بالرغم من نشر طلائع القوات الدولية , ومن قبل القوات الأفريقية التي لم تؤدى اى دور يذكر فى تقليل الهجمات على المدنين العزل في الإقليم , ونعتقد جازمين ان نشر القوات الأممية فى الإقليم (يوناميد ) فى الإقليم سوف تواجه مشاكل معقدة للغاية سوف يفشل المجتمع الدولي فى ايجاد حلا لها , ومن المعوقات الأساسية هى افتقار تلك القوات الى المعدات العسكرية .

ان المشكلات الاساسية التى يعانى منها اقليم دارفور معقدة للغاية يكاد لا يصدق , أهل دارفور هم فى امس الحاجة الى الامن والى تحسين الوضع الانسانى لهم , وما لم يطرأ اى تحسن امنى فى الاقليم فان الوضع لم ولن يتحقق ابدا يقول الله عزوجل (... وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا ...الخ) النبى صل الله عليه وسلم ( من اصبح امنا فى سربه مالكا قوت يومه فكأنما ملك الدنيا بحذافيرها ) اذا الامن هو مربط الفرس لحل ازمة دارفور , ويأتى الامن خلال اتفاق متمردى دارفور على ارضية سياسية مشتركة ومن ثم الدخول فى مفاوضات جادة مع الحكومة السودانية على ان تكون هناك اولا الارادة السياسية بين اطراف النزاع وذلك من اجل انهاء المعاناة الانسانية فى الاقليم .

ومن هذا المنطلق فأننا نرى ىتحت الرماد وميض ونحذر من مغبة الحرص على المصالح الشخصية الذاتية واهمال المصالح العليا للبلاد والشعب السودانى , ويجب على الحادبين على مصالح السودان وخاصة الحكومة السودانية ان يضعوا وحدة السودان على احداب عيونهم , ولنا فى الاخرين عظات وعبر فنحن لسنا بعيدين عما يحدث فى الصومال , ولم ولن نسسى ماحدث فى روندا وسراليون واخيرا ماحدث فى كينيا فليس من المستبعدان يحدث ذلك فى السودان , ولكن بحكمة الرجال وانتمائهم الوطنى للسودان سوف يحول دون ذلك .


( تصنيفات: )

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق